آخر تحديث: 6 / 12 / 2021م - 11:52 م

المناعة الذاتية لبعض الناس ضد كوفيد-19 قد تكون مصدر إلهام لتطوير تكتيك جديد

عدنان أحمد الحاجي *

بقلم جيمس غالاغر

10 نوفمبر 2021

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

راجعه غسان علي بوخمسين، صيدلاني أول، مستشفى جونز هوبكنز

المقالة رقم 313 لسنة 2021

Covid-resistant people inspire new vaccine tactic

By James Gallagher

10 November 2021


 

معرفة كيف يقاوم بعض الناس الإصابة بعدوى كوفيد-19 بشكل طبيعي، على الرغم من اصابتهم القطعية بالفيروس، يمكن أن يؤدي إلى لقاحات أفضل، كما يقول باحثون.

قال فريق من جامعة كوليدج لندن إن بعض الناس كان لديهم درجة من المناعة الطبيعية ضد فيروس كوفيد قبل أن تبدأ الجائحة.

من المحتمل أن تكون هذه المناعة قد جاءت من اكتساب الجسم طريقة لمكافحة الفيروسات المرتبطة بذلك الفيروس الذي اجتاح العالم. تطوير لقاحات جديدة لنسخ هذه المناعة المكتسبة طبيعيًا يمكن أن يجعل اللقاحات الجديدة أكثر فعالية، كما قال الفريق.

كان الباحثون يرصدون موظفي «أطباء وممرضي» المستشفيات عن كثب خلال الموجة الأولى من الجائحة - بما في ذلك أخذ عينات دم منتظمة.

على الرغم من كونهم في بيئة عالية الخطورة [أي وجودهم في المستشفيات]، لم يصب كل المشاركين في الدراسة بفيروس كوفيد. أظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة نتشر Nature «انظر 1»، أن بعض الأشخاص بالكاد تمكنوا من تجنب الاصابة بالفيروس.

لكن حوالي واحد من كل 10 ظهرت عليهم علامات التعرض للمرض، ولكن لم تظهر عليهم أعراض قط، ونتيجة فحوصاتهم لم تكن قط إيجابية ولم يطوروا أبدًا في دمائهم أجسامًا مضادة لمكافحة فيروس كوفيد.

جزء من جهاز مناعتهم كان قادرًا على التغلب على الفيروس قبل أن يتمكن منهم - ما يُعرف باسم ”العدوى المجهضة“. [المترجم: العدوى الفيروسية المجهضة هي الخلايا المصابة بفيروس ولكنها لا تنتج أي فيروس نسلي progeny virus نتيجة للعدوى، بحسب 2]


اكتساب طريقة مكافحة أحد الفيروسات قد يؤدي إلى الوقاية من فيروس آخر

أظهرت عينات الدم أن هؤلاء الأشخاص لديهم بالفعل «كما كان الحال قبل الجائحة» خلايا تائية مناعية، والتي تتعرف على الخلايا المصابة بفيروس كوفيد وتقتلها.

وقال الدكتور ليو سوادلينغ Leo Swadling، أحد الباحثين في الفريق، إن جهاز مناعتهم ”مهيأ“ بالفعل لمحاربة المرض الجديد «كوفيد-19».

كانت هذه الخلايا التائية قادرة على اكتشاف جزء من الفيروس مختلف عن الجزء الذي دربت معظم اللقاحات الحالية الجهازَ المناعيَ على اكتشافه.

تستهدف اللقاحات بشكل كبير حسكات البروتين التي تغطي السطح الخارجي لفيروس كوفيد. ومع ذلك، هذه الخلايا التائية النادرة كانت قادرة على البحث داخل الفيروس والعثور على البروتينات اللازمة له للتكاثر «للتنسُّخ».

”العاملون في مجال الرعاية الصحية الذين كانوا قادرين على السيطرة على الفيروس قبل أن يُكتشف كانوا أكثر احتمالًا في أن يمتلكوا هذه الخلايا التائية التي تتعرف على الآلية الداخلية للفيروس قبل بدء الجائحة،“ كما أضاف الدكتور سوادلينغ.

هذه البروتينات الداخلية متشابهة جدًا في جميع الأنواع التي لها صلة بفيروس كورونا، بما في ذلك الفيروسات المنتشرة على نطاق واسع والتي تسبب أعراض نزلات البرد.

وهذا يعني أن استهداف هذه البروتينات بلقاح يمكن أن يوفر بعض الوقاية ضد جميع فيروسات كورونا [بما فيها فيروس الانفلونزا] ومتحورات فيروس كوفيد الجديدة.

قال الفريق إن اللقاحات الحالية تقوم بعمل ممتاز في وقاية الناس من الإصابة بأمراض خطيرة، لكنها لم تكن جيدة في وقايتهم من الإصابة بفيروس كوفيد.

أخبرتني البرفسورة مالا مايني Mala Maini: "أعتقد أنه بإمكاننا جميعًا أن نفهم أن بإمكان اللقاحات الحالية أن يكون أداؤها أفضل.

”ما نأمله، بإدراج هذه الخلايا التائية، هو أن هذه اللقاحات قد تكون قادرة على الوقاية من العدوى وكذلك المرض، ونأمل أن يكون أداؤها أفضل في التعرف على المتحورات المستجدة.“

على الرغم من أن كل شخص تقريبًا قد أصيب بفيروسات كورونا المسببة لنزلات البرد الشائعة، فلن يكون كل منهم قد طور النوع المناسب من الخلايا التائية الواقية. قد يكون العاملون في مجال الرعاية الصحية أكثر تعرضًا للفيروسات من خلال عملهم وهذا هو السبب في أن بعضهم يتمتع بالمناعة.

قال الدكتور ألكسندر إدواردز Alexander Edwards، من جامعة ريدينغ Reading "يمكن أن تكون الأفكار المستمدة من هذه الدراسة حاسمة في تصميم نوع مختلف من اللقاح.

”نأمل أن تؤدي هذه الدراسة إلى مزيد من التقدم في تطوير لقاحات جديدة لأننا بحاجة إلى جميع أنواع اللقاحات التي نتمكن من الحصول عليها“.