آخر تحديث: 6 / 12 / 2021م - 11:52 م

متعاقدات المرور وأمن الطرق

علي جعفر الشريمي * صحيفة الوطن

في الوقت الذي تسعى فيه المملكة لتمكين المرأة السعودية، لم أكن أتخيل أن عشرات الموظفات السعوديات يتم تسريحهن هكذا بكل سهولة، حيث تلقيت - قبل أيام - رسالة من موظفات العقود في أمن الطرق والمرور موجزها: «نود منك نحن الموظفات الكتابة عن قضيتنا التي سببت لنا الكثير من المعاناة». قضية هؤلاء بكل بساطة أن شريحة من المواطنات السعوديات يعملن في «أمن الطرق والمرور» يطالبن بالحق في الوظيفة بعدما تم تسريحهن من بعض الشركات المتعاقدة، هؤلاء الموظفات تم إفهامهن في المقابلات الشخصية أنه سيتم تثبيتهن بعد انتهاء مدة العقد وبعد سنتين ونصف تم إنهاء عقودهن في شهر ذي الحجة 1442 وأي أن النتيجة كانت هي لا يوجد أي تثبيت أو تجديد للعقود خاصة أن بعضًا من هؤلاء المواطنات يمتلكن خبرة في مجال العمل، والأدهى والأمر والذي يثير الحنق والغيظ أنه بعد إنهاء عقودهن تم إحضار موظفات غيرهن لا يملكن الخبرة الكافية، علما بأن هؤلاء المواطنات المسرحات هن مدرجات ضمن قوائم برنامج جدارة، والتي هي كفيلة بأن تؤهلهن للعمل! والمشكلة الأهم التي تقلق راحتهن أن الكثير منهن لديهن ظروف اجتماعية ومادية صعبة، فبعضهن يقمن برعاية أنفسهن لعدم وجود من يرعاهن، والبعض الآخر يرعين أسرهن من أب وأم وإخوة وأخوات، وهناك من تعول المرضى من أهلها، جميعهن الآن في حالة توجس وقلق على مستقبلهن ومستقبل أسرهن، أغلب هؤلاء الموظفات لديهن التزامات مالية مثل القروض البنكية، وقد يجدن أنفسهن في الأيام القادمة في المحاكم، ومن ثم الحكم بإيقاف خدماتهن، بسبب مطالبة البنوك لهن بسداد الأقساط الشهرية. وإليكم بعضا من هذه التغريدات المنتشرة في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»:

1. «نحن 810 موظفات في جميع أنحاء المملكة عملنا بإخلاص تام ورفعنا مستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين وتشهد لنا شهادات الشكر والتقدير من المدراء، عملنا لإنجاح المشروع ولخدمة وطننا ورغم ذلك يتم استبعادنا وتوظيف غيرنا بشكل رسمي وإيقافنا عن العمل»

2. «رغم احتياج إدارتنا لنا ودون النظر إلى حولنا والتزاماتنا والكثير منا قد التزم بقروض والتزامات مادية أطلب من سعادتكم ترسيمنا وتثبيتنا في أعمالنا لما نملكه من خبرات سابقة في هذا المجال»

3. «ما الحل عندما يخسر عدد كبير من الموظفات وظائفهن اللاتي بذلن فيها مجهودا واكتسبن خبرة وحِزنَ على شهادات شكر وتقدير من إدارتهن في المرور لنتفاجأ بتوظيف وترسيم غيرنا لم يسبق وأن عملن في المكان أرجو النظر لقضيتنا» وهنا يحق لنا وضع عدة تساؤلات: ما الآلية التي وضعتها قطاعات المرور وأمن الطرق في إرساء المناقصات على الشركة المتعاقدة؟ هل كان من أولوياتها الحفاظ على عدد الموظفات وعدم تسريحهن، والحفاظ على حقوقهن المالية والوظيفية؟ قد يقول أحدهم إن عقودهن انتهت قانونيًا مع الشركة، نعم ولكن المنشأة الحكومية لها كل الحق في إرجاعهن للشركة أو نقل خدماتهن للشركة الجديدة.

أخيرًا أقول: نأمل من قطاعات المرور وأمن الطرق، إعادة النظر في قرار هؤلاء الموظفات وإعادتهن إلى أعمالهن، خاصة أن زيادة معدلات التوظيف وتحسين دخل المواطن، هي من أهم أولويات وأهداف رؤية 2030.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
محمد
16 / 11 / 2021م - 3:21 م
يارجال شركات الدنيا سرحت وقطعت ارزقنا الله لا يوفقهم وانا واحد من ضحايا شركه المعجل ولا احد درى عنا خدمه في الشركه 15سنه وفصل وبدون حقوق حسبي الله ونعم الوكيل فيهم