آخر تحديث: 19 / 1 / 2021م - 10:35 ص

قرائن على جذور التوحد

عدنان أحمد الحاجي *

لوحظ انخفاض مستويات البروتين الأساسي بشكل غير طبيعي في أدمغة الشباب الذين لديهم اضطراب طيف التوحد

مستشفى ماساتشوستس العام

فبراير 25,2020

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

المقالة رقم 400 لسنة 2020

Clues to Autism’s Origins

February 25,2020


 

دراسة باستخدام تصوير الأعصاب أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد في مستشفى ماساتشوستس العام على رجال شباب «تتراوح أعمارهم من 18 - 40 سنة، انظر 1» ممن لديهم اضطراب طيف التوحد «ASD». هذه الدراسة أثبتت أن أدمغة هؤلاء الشباب لديها مستويات منخفضة من بروتين يبدو أنه يلعب دورًا في الالتهاب «2» والأيض «3».

هذا الاكتشاف المذهل، المنشور على الانترنت في المجلة النفسية الجزيئية molecular Psychiatry «انظر 1»، يوفر نظرة ثاقبة جديدة مهمة في جذور التوحد المحتملة، والذي يؤثر على طفل واحد من كل 59 طفلًا.

التوحد هو اضطراب نمائي يظهر في مرحلة الطفولة المبكرة ويتميز بصعوبة التواصل والتفاعل مع الآخرين. في حين لا زال سبب التوحد غير معروف، هناك أدلة متنامية ربطت التوحد بالتهاب أنسجة الدماغ، أو الاتهاب العصبي neuroinflammation.

إحدى العلامات على الاتهاب العصبي هي المستويات المرتفعة من مادة تسمى بالبروتين المنتقل translocator «اختصارًا TSPO، [المترجم: على غرار الانتقال الكروموسومي أو الإزفاء الكروموسومي، انظر 4]، والذي يمكن أن يُحَدد موقعه ويقاس في الدماغ باستخدام التصوير المقطعي بالإنبعاث البوزيتروني «PET، انظر 5» والتصوير بالرنين المغناطيسي التشريحي «MRI»..

الدراسة الحالية قادتها نيكول زورشر Nicole Zürcher، مدربة في علوم الأشعة في كلية الطب في هارفرد HMS ومساعدة باحث في مستشفى ماساتشوستس العام ومركز مارتينوس للتصوير الطبي الأحيائي التابع لعلوم وتنكلوجيا الصحة MGH / HST Martinos Center for Biomedical Imaging. وهي الدراسة الأولى التي تستخدم جيلًا جديدًا من ”أجهزة التصوير المقطعي بالإنبعاث البوزيتروني باستخدام النظائر الرادوية المشعة“ PET“tracers، والتي تكتشف البروتين المنتقل TSPO بدقة أكبر، لفحص أدمغة من لديهم توحد.

قامت زورشر Zurcher وزملاؤها بفحص أدمغة 15 شابًا من الذكور، متوسط ​​أعمارهم 24، سنة، ممن لديهم توحد. وشملت هذه المجموعة من المشاركين كلًا ممن لديهم توحد عالي الأداء ومنخفض الأداء «6» بدرجات متفاوتة من القدرات الفكرية. وللمقارنة، قام فريق زورشر بمسح أدمغة 18 شخصًا يتمتعون بصحة جيدة من نفس الفئة العمرية.

افترض الباحثون أن عمليات المسح ستظهر مستويات أو تعبيرًا عاليًا من البروتين المنتقل TSPO في الأشخاص الذين لديهم توحد.

”لدهشتنا، لم نرَ ما توقعناه،“ قالت زورشر. ولكن، أثبتت عمليات المسح المقطعي «PET» أن أدمغة الذكور المصابين بالتوحد لديهم مستويات أقل من البروتين المنتقل TSPO مقارنةً بالذكور الأصحاء. يميل الرجال الذين يعانون من أشد أعراض اضطراب طيف التوحد إلى أن يكون لديهم بروتين منتقل هو الأقل تعبيرًا «الأقل مستوىً».

عندما أعيدت الفحوصات بعد عدة أشهر، استمر النمط كما هو. مناطق الدماغ التي وُجد أن لديها مستوىً منخفضًا من البروتين المنتقل TSPO رُبطت سابقًا بالتوحد ويُعتقد أنها تتحكم في القدرات الاجتماعية والمعرفية / الذهنية كمعالجة الانفعالات «كالغضب والاشمئزاز والخوف والسعادة والحزن والإندهاش، 7» وتفسير تعابير الوجه والتعاطف والتواصل مع الآخرين.

قالت زورشر: ”نحن نعلم أن مناطق الدماغ هذه متورطة في التوحد“.

لفهم هذه النتيجة غير المتوقعة، لاحظت زورشر أن البروتين المنتقل TSPO يقوم بعمل أكثر من كونه علامة على الالتهاب. ”فله عدة أدوار معقدة“ كما قالت، وبعضه يعزز صحة الدماغ. على سبيل المثال، يعتبر المستوى الكافي للبروتين المنتقل TSPO ضروريًا للميتوكوندريا mitochondria للقيام بوظائفها الطبيعية، والتي تعد ”مراكز طاقة“ في الخلايا التي تنتج الطاقة. ربط بحث سابق الميتوكوندريا mitochondria المختلة وظيفيًا «المعطلة وظيفيًا» في خلايا الدماغ بالتوحد.

تخطط زورشر وزملاؤها بعد ذلك لدراسة أدمغة متوفين متبرع بها بهدف تحديد أي خلايا الدماغ قد تعاني من خلل وظيفي في الميتوكوندريا في الأشخاص الذين لديهم توحد، وهو الخلل الذي تقول إنه قد يتزامن «يتصاحب زمانيًا» مع الالتهاب العصبي وآليات أخرى تسبب التوحد.

قالت زورشر: ”أسفرت دراستنا عن فرضيات جديدة تحتاج الآن إلى دراستها والتحقق منها“. ”هناك المزيد من العمل البحثي الذي يتعين علينا القيام به.“

المؤلف الرئيسي للدراسة هو جاكوب هوكر، الأستاذ المشارك في الأشعة ومدير الكيمياء الإشعاعية في مستشفى ماساتشوستس العام ومركز مارتينوس للتصوير الطبي الأحيائي التابع لعلوم وتنكلوجيا الصحة MGH / HST Martinos Center.