آخر تحديث: 29 / 10 / 2020م - 4:12 م

الوُجُوْد الخالِد للنَبيُ مُحمد (ص)

جمال حسن المطوع

تمر علينا ذكرى وفاة أعظم قائد بشري عرفه التاريخ الإنساني، ذلك هو النبي محمد ﷺ الذي ترك بصمات نيرة ومكارم راقية مازالت آثارها باقية أبد الآبدين تشع بِأنوراها المُضيئة قَبسات نورانية فيها الخيرُ والصلاح وترسم منهجاً رباني قائم على أُسسٍ صلبة ومتينة من التوحيد العقائدي القائم على ركن إرسالي قوي مبني على خصوصية العبادة لله جل جلاله عندما قال ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون

أرسَت هذه الآية المباركة دعائم الإيمان ومُحاربة الشِرك وعِبادة الأوثان ثم أنطلق الوحي الإلهي يبني الإنسان ويهدم الطغيان في صورة من الهُدى والرَشاد فيفتحُ آفاقاً من التكامُلية الإنسانية التي تدعو أن يتطهر كل كائن بشري من الدرن والعوالِق الشيطانية ويسمو بأخلاقه وصِفاته ونُبُلِه السامية ووفائه الفذ إلى نيلِ جوهر الدين ومفاهيمه القيمة التي بُنُيت على أساس رفعة النفس الإنسانية.

وهذا ما سعت إليه الرِسالة المُحمدية الكريمة وجعلت جُل اهتمامها في خلق أمة من الناس يسود فيها العدل وتسودها الرحمة والرأفة ويهوى فيها الظُلم والضلال والطُغيان فيأتي ذلك مِصداقاً لقوله تعالى في محكم كتابه وفصيح خطابه....

﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين صدق الله العلي العظيم.

ويأتي من يقول وعلى مسمع من الأشهاد وهو من القادة الغربيين المُدعين للحُرية والديمقراطية ليتطاول على العقيدة الحقة ليزعم أن الإسلام والمُسلمين يعيشون في أزمة.. ولكنه يتغافل أن سبب هذه الأزمة المُفتعلة هو ومن يقف وراءها عندما سمح لِبعض الحاقدين النيل من الإسلام ونبيه مُحمد بِأبشع العِبارات والتعليقات المُزيفة نتيجة لهوس بعض المتطفلين على الإسلام والإسلام مِنهم براء فهم لا يمثلوه بأي صفة كانت، وإن ما يحملوه من تطرف وتشدد هو نتيجة الحشد الغوغائي والإنفعالي الذين يعيشون فيه بالبُعد عن سماحة الإسلام وتسامحه مع الديانات الأخرى.

ولا يُخفى ذلك الأمر على ذلك المسؤول وإنما يتجاهل لغاية في نفس يعقوب قضاها...

فاته أن هذا الدين تحميه العِناية الإلهية ويحميه رِجاله المُخلصين من أبناء الإسلام، فتأتي هذه الذِكرى الجَلل لِتزرع في قلوبنا التمسك بشريعة هذا الدين القويم وبرسوله وأهل بيته خير الخلق أجمعين.

وصلى الله على محمد وآله الميامين.