آخر تحديث: 7 / 8 / 2020م - 5:40 م  بتوقيت مكة المكرمة

عيد بأية حال عدت يا عيد؟

عباس سالم

في كل عام يحتفل الناس في المجتمع بعيد الأضحى المبارك، لكن هذا العام جاء العيد في زمن فيروس لعين أصاب الكثير من الناس فيالمجتمع، وتسبب في زهوق أرواح كثيرة، فالأعداد من الأموات تتزايد كل يوم والموت تستطيع أن تشم رائحته في كل مكان وزمان.

الطقوس والعادات المحلية المتعلقة بعيد الأضحى المبارك يجب أن تتغير في هذه الفترة العصيبة التي يمر بها الوطن الغالي وكل العالم فيظروف استثنائية بسبب فيروس كورونا، حيث سيحتفل الناس بعيد الأضحى المبارك وسط مخاوف من انتشار الفيروس اللعين الذي لا يفرقبين صغير وكبير، مما يتوجب على الناس أخد الحذر واتباع الإجراءات الإحترازية في ظل أزمة كورونا التي تجتاح العالم، ولا شيء يسيرعلى طبيعته وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالتجمعات واللقاءات العائلية.

الجميع معني على المواصلة بعزم في الإلتزام بالإجراءات الإحترازية والتدابير الوقائية خلال عيد الأضحى المبارك وذلك للحد من انتشارفيروس كورونا، وإن التزام الجميع بالمسؤولية للحد من انتشار الوباء يعد ركيزة مهمة تصب في نجاح الجهود والخطط المبذولة من الدولةرعاها الله تعالى، كما أن الإلتزام بالاجراءات الإحترازية بعدم المصافحة والسلام بين الناس واجب على كل فرد في المجتمع من أجل حمايةنفسه وعائلته ومجتمعه.

للأعياد عادات وطقوس في مجتمعنا نعمل بها جميعاً لكن اليوم في ظل جائحة كورونا يجب علينا العمل على ضرورة التخلي عن بعضالعادات والتقاليد في هذا العيد «عيد الأضحى المبارك» أعاده الله علينا وعليكم وعلى كل الأمة الإسلامية والجميع يرفلون بالصحة والعافيةبما يسهم في انخفاض عدد الحالات القائمة للفيروس، وعدم تكرار ما حدث في مناسبات سابقة كعيد الفطر وغيره من تجمعات عائلية أدّتإلى زيادة عدد الإصابات بين الكثير من العوائل والنَّاس في المجتمع.

صحيح إن الزيارات الاجتماعية من العادات والتقاليد الراسخة بين الكثير من الناس في المجتمع إلا أنها تشكل خطراً على الصحة العامة فيظل انتشار الفيروس اللعين، فالعدد يجب أن يكون محدود ولربما تتسبب تلك التجمعات في نقل عدوى الفيروس وانتشاره، كما يجب لبسالكمامات واتباع معايير التباعد الإجتماعي أثناء التجمعات وتعقيم المكان من أجل الحفاظ على صحة أفراد المجتمع خاصة كبار السن ومنيعانون بأمراض صحية مزمنة.

ختامًا عيد بأية حال عدت يا عيد؟ فقد زادت أزمة انتشار الفيروس اللعين من مواجع الناس في المجتمع، وأنه ليس مجرد وباء تأخذ الناسضده كافة الإجراءات الاحترازية وتسلم منه، وإنما استمر في نهش أجساد الناس سواء أحياء يرزقون أو أمواتا يوارون، كما أن الموت فيزمن الكورونا هو «موت العزلة»، حيث لا فرصة للوداع الأخير أو وجود عزاء للميت، وإنما يمر الحداد في عزلة ويتحمل أهالي الميت متاعبوهموم فراق الأحبة دون رجعة.