آخر تحديث: 18 / 9 / 2020م - 7:27 م  بتوقيت مكة المكرمة

الشهرة مرض العصر

فؤاد الحمود *

امتلاك شريحة كبيرة من افراد المجتمع وسائل التواصل الاجتماعي بسهوله بلا حسيب ورقيب داخلي وقلة نضج ووعي، تخلو من الضوابط الادبية والشرعية والاخلاقية التي تؤهلهم لإدارة هذه الوسائل

ولعل باعث الشهرة هو المحرك الأول لهؤلاء من يتسمون بمقدمي المحتوى وهم لا يعلمون أن الشهرة وكثرة الاتباع ليست دائما هي خير للإنسان بل قد تكون وبالاً وحسرة وندامة في يوم ما، ومن المعلوم ان السعي للشهرة في أساسه مذموم بل له تبعات كثيرة لا يحمد عقباها.

وما نجده من بعض مقدمي البرامج واللقاءات في مجمعات تجارية عامة ولقاءات في الاماكن الاجتماعية كالمهرجانات والتي لا تحتوى على أسس المهنية والحرفية بل بطرح اسئلة لا تضيف شيئاً إلى المجتمع أو المحتوى.

وقد يطالعنا وللأسف أحدهم في أحد مجمعات القطيف التجارية بلقاءات ممجوجة فضلاً عن عدم وجود هدفية واضحة من هذه اللقاءات إلا اظهار المجتمع القطيفي بصورة غير لائقة، وهذا أمر مرفوض من قبل المجتمع؛ لذا فالعتب ليس على ذلك المقدم الغير مؤهل مهنياً او هؤلاء الشباب الغير واعين لخطورة الكلمة ومسؤوليتها فإدارة المجمع تتحمل شيئاً غير قليل من السماح لكل فردٍ ان يجري استطلاعاً او لقاءً في مقر المجمع.

فعرض مثل هذه اللقاءات هي نوع من اظهار المجتمع بشكل سطحي وتافه ونشره بين افراد المجتمع مما يعاقب عليه القانون وتجرمه انظمة الدولة بفتح قنوات فردية لينشر فيها ما يسيء إلى مكونات المجتمع.

إن تلك الإمراض التي نحاربها بكل طريقة؛ والشهرة هي من أهم الأمراض التي يجب ان نقف أمامها حتى لا تستشري مثل هذه الامراض وتغزونا بعناوين براقة يهدف من ورائها ضعاف النفوس وصولهم إلى الشهرة وحتى لا نكون مساعدين لهم من حيث لا نعلم حين نتداول وننشر ما ينتجونه بعناوين مختلفة خصوصاً بزيادة عدد المشاهدات من خلال اليوتيوب وغيره حيث يعتبر مؤشرا لكثرة المتابعين فيزدادوا مرضا الى مرضهم.