آخر تحديث: 18 / 9 / 2019م - 10:48 م  بتوقيت مكة المكرمة

الإمام الحسين في الفكر الغربي

حسن العطار صحيفة إيلاف الإلكترونية

لم تحظ ملحمة إنسانية في التاريخين القديم والحديث، بمثل ما حظيت به ملحمة الاستشهاد في كربلاء من اعجاب ودروس وعبر وتعاطف، فقد كانت حركة على مستوى الحادث الوجداني الأكبر لأمة الإسلام بتشكيلها المنعطف الروحي الخطير الأثر في مسيرة العقيدة الإسلامية، والتي لولاها لكان الاسلام دينا باهتايركن في ظاهر الرؤوس، لا عقيدة راسخة في أعماق الصدور، وايمانا يترعرع في وجدان كل مسلم. لقد كانت كربلاء هزة - ليس كأي هزة - زلزلت اركان الأمة الإسلامية من أقصاها الى ادناها، ففتحت العيون، وايقظت الضمائر على ما لسطوة الإفك والشر من اقتدار، وما للظلم من تلاميذ واتباع على استعداد لزرع الظلم في الضمائر ليغتالوا تحت استار مزيفة قيم الدين الإسلامي الحنيف، وينتهكوا الحقوق الإنسانية. «المصدر: الحسين في الفكر المسيحي - أنطوان بارا».

قالوا في الإمام الحسين:

قدم الحسين للعالم درسا في التضحية والفداء من خلال التضحية بأعز الناس لديه ومن خلال إثبات مظلوميته وأحقيته، وأدخل الإسلام والمسلمين إلى سجل التاريخ ورفع صيتهما. لقد اثبت هذا الجندي الباسل في العالم الإسلامي لجميع البشر ان الظلم والجور لا دوام له. وان صرح الظلم مهما بدار راسخاوهائلا في الظاهر الا انه لا يعدو ان يكون امام الحق والحقيقة إلا كريشة في مهب الريح. «المستشرق الألماني ماربين».

لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل أرض راية، ولأقمنا له في كل أرض منبر، ولدعونا الناس إلى المسيحية بإسم الحسين. وقال: الحسين وعصبته القليلة المؤمنة عزموا على الكفاح حتى الموت، وقاتلوا ببطولة وبسالة ظلت تتحدى اعجابنا واكبارنا عبر القرون حتى يومنا هذا. «أنطوان بارا».

وهل ثمة قلب لا يغشاه الحزن والألم حين يسمع حديثاً عن كربلاء؟ وحتى غير المسلمين لا يسعهم إنكار طهارة الروح التي وقعت هذه المعركة في ظلها. «المستشرق الإنجليزي ادوارد براون».

إن كان الإمام الحسين قد حارب من أجل أهداف دنيوية، فإنني لا أدرك لماذا اصطحب معه النساء والصبية والأطفال؟ إذن فالعقل يحكم أنه ضحى فقط لأجل الإسلام. الإمام الحسين وعصبته القليلة المؤمنة عزموا على الكفاح حتى الموت وقاتلوا ببطولة وبسالة ظلت تتحدى اعجابنا وإكبارنا عبر القرون حتى يومنا هذا. «الكاتب الإنجليزي السير برسي سايكوس ديكنز».

هذه التضحيات الكبرى من قبيل شهادة الإمام الحسين رفعت مستوى الفكر البشري، وخليق بهذه الذكرى أن تبقى إلى الأبد، وتذكر على الدوام. «والرئيس السابق للمؤتمر الوطني الهندي تاملاس توندون».

لقد طالعت بدقة حياة الإمام الحسين، شهيد الإسلام الكبير، ودققت النظر في صفحات كربلاء واتضح لي أن الهند إذا أرادت إحراز النصر، فلا بد لها من اقتفاء سيرة الحسين. «المهاتما غاندي».

إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي. «الباحث الإنجليزي: جون آشر».

الحسين وطن نفسه لتحمل كل الضغوط والمآسي لأجل إنقاذ الإسلام، وبقيت روح الحسين خالدة. «المؤرخ الأمريكي الشهير: واشنطن إيروينغ».

هكذا ساير الفكر الغربي تلك الثورة، بعد أن عرفها فكرا نهل من مفجرها الكبير عملا وموقفا، ما أكسبها قوة روحية في الأوساط الأوروبية المثقفة والمتشوقة إلى قراءة أفكارها، بل لقد هذبت الذوق المنهجي الذي انتهت إليها معظم رؤى جيلها المعاصر، بما أخرجها من العزلة الإنسانية التي ضربت على غيرها من الثورات اللاحقة. لقد قدم الإمام الحسين أبلغ شهادة في تاريخ الإنسانية، وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة. إن نداء الإمام الحسين أو أي بطل شهيد آخر هو تأكيد على أن في هذا العالم مبادئ ثابتة في العدالة والرحمة والمودة لا تغيير لها، ويؤكد لنا أنه كلما ظهر شخص للدفاع عن هذه الصفات ودعا الناس إلى التمسك بها، كتب لهذه القيم والمبادئ الثبات والديمومة.