آخر تحديث: 7 / 12 / 2019م - 2:44 م  بتوقيت مكة المكرمة

العِداء الاجتماعي

علي فلاح الشعلة

على مر الأزمنة تتغير وتتطور المجتمعات بحسب الظروف المحيطة بها وأهم عوامل هذا التغيير والتطور هو العمل الاجتماعي لما له الأثر الواضح في المجتمع. وما نراه في الوقت الراهن على نمو التنمية سواء بشرية أو اقتصادية أو اجتماعية أو غيرها دليل على أن التطور مستمر للأفضل.

وللرسالات السماوية دور مهم في تغيير المجتمعات ونقلهم من حياة الجهل والضياع وسلب الحقوق إلى حياة مجتمعية منظمه مزدهرة وتملك كل الحق في المشاركة في بناء المجتمع.

ثقافة العمل التطوعي

لابد لأي مجتمع أن يكون على دراية كافية بأهمية العمل التطوعي ولا يحصل هذا إلا بتفعيل دور النخبة من مثقفين وعلماء دين وغيرهم من خلال إلقاء المحاضرات والندوات لتثقيف الناس بهذا العمل.

كل شخصية من هؤلاء النخبة يملك الأدوات المؤثرة لتشجيع الناس على الاعمال التطوعية ولكننا نرى البعض منهم ينزوي عن العمل التطوعي حتي ولو كان برأي مخافة الاصطدام مع غيره. ولعل هذه التجنب قد يخسر المجتمع راي او فكرة تفيدة وتطور منه إضافة الى ذلك قد نخسر مجموعة من الناس بسبب هذا الابتعاد.

اهمية وجود مركز للعمل التطوعي

نري الأعمال التطوعية على شكل فردي أو جماعي ولكل اثره في المجتمع. وكل شخص في المجتمع له دور في الاعمال التطوعية بمساعدة فقير او بصدقة أو بغيرها من أعمال الخير الواسعة. فأي عمل خير يقوم به الانسان يخدم فيه مجتمعه يعتبر نوع من أنواع الأعمال التطوعية. هذا بالنسبة للأعمال الفردية.

أما الأعمال الجماعية قد تنتج عن مجموعة من الناس او مركز او مؤسسة مهمته الرئيسية هي هذه الأعمال. ولذلك لا يخلو اي مجتمع من هذه المراكز. ومن واجب هذه المراكز مع مساعدة المختصين دراسة مشاكل وهموم المجتمع وما يحتاج إليه المجتمع من تطوير لحلها وسد حاجتها. كما تحتاج هذه المراكز أضافة الي الموظفين فيها إلى متطوعين لمساعدتهم في تنمية المجتمع. ولذلك نرى في كل أنحاء العالم متطوعين يقضون ساعات في خدمة مجتمعاتهم بدون مقابل لما يروا من اهمية هذا العمل للوقت الحالي وللمستقبل. ولبناء جيل مستعد ومحب للإعمال التطوعية وليس العكس كما هو الحال الآن أو كما نرى أشخاص لا يهمهم هذه الاعمال.

فمساعدة الناس لبعضهم والتطوع في مثل هذه المراكز والمؤسسات سوف يغير حال المجتمع ويغير ثقافته اتجاه هذه الأعمال إضافة لذلك نكون قد بنينا أساس قوي للأجيال القادمة لحمل هذه الأمانة ومواصلة العمل بها.

العِداء الاجتماعي

لا يمكن لكل الناس الاجتماع على رأي واحد فلكل شخص دليله ونظرته الشخصية اكتسبها من خلال تجارب الحياة. وفي جميع الأعمال سترى المعارض والمؤيد ومن حق أي شخص أن يعارض ويناقش فكرة ورأي الطرف الآخر. ومن هذه قد ينشى العداء الاجتماعي فعندما لا تحصل على مؤيدين لك ولأفكارك يحصل العداء. وهذه من الأسباب الرئيسية في عدم التكاتف والتعاون في الاعمال التطوعية ومنها أيضا يحصل العزوف من الناس عن مثل هذه الأعمال لما يروا من العداء الذي قد يصل إلى العلن لأتفه الأسباب.

في نهاية المطاف العداء لا يسبب إلا التفرقة والبغضاء فلعينا تركه جانب والوقف والتشجيع لمثل هذه الأعمال فالخير والفائدة ستعود علي مجتمع ككل بلا استثناء وليس الى اشخاص دون غيرهم.