آخر تحديث: 21 / 8 / 2019م - 10:35 م  بتوقيت مكة المكرمة

يا دكتور وش حل الشخير

ريان المصلي *

من الأعراض التي يشتكي منها الكثيرون هي الشخير ‏ «Snoring»، من مختلف الأعمار متضمناً الأطفال والشيوخ. وعادةً لا يلاحظها المريض نفسه لكن من ينم معه، وقد تكون مزعجة وتحدث صوتاً عالياً غير اعتيادي. الشخير هو عبارة عن احتكاك أنسجة في الجهاز التنفسي العلوي، مثل قاعدة اللسان والبلعوم. وقد يترتبط بتورم لحمية الأنف. أحد أسباب الشخير التي تستدعي تدخلاً علاجياً هو الإنسداد التنفسي أثناء النوم «Obstructive Sleep Apnea - OSA». وهو حصول انسداد كامل أو ضيق في مجرى التنفس في منطقة البلعوم أثناء النوم مما يسبب خللاً في كفاءة النوم. ينتج عنه تقطع في النوم، أعراض خمول، صداع صباحي، إحساس بعدم الإكتفاء من النوم، نعاس شديد، احتياج لشرب القهوة أكثر من اللازم لتخفيف النعاس، نوم أثناء النهار، وقد تزداد الأعراض وتسبب النوم أثناء سواقة السيارة أو أثناء الحديث مع الأشخاص. وفي الأطفال قد يسبب تبول لا إرادي أثناء النوم وتشتت ذهني وفرط حركة في النهار. من أسبابه زيادة الوزن، وجود مشكلة هرمونية، شكل تشريح عظام الوجه والبلعوم، تضخم اللوز والزائدة الأنفية «السبب الشائع في الأطفال». وقد يكون لهذه المشكلة الصحية إذا كانت شديدة ارتباطاً بارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب ومضاعفات أثناء التخدير للعمليات الجراحية والاكتئاب. لتشخيص المرض يجرى فحص النوم ومن خلاله تعرف شدة المرض وطبيعة الإنسداد وإذا كان هناك مشاكل ناتجة عن الجهاز العصبي المركزي ومركز تحكم عضلات التنفس «Central Sleep Apnea» أو وجود حركات لا إرادية في الأطراف «Periodic Limb Movements - PLMs». ومن خلال الفحص تقاس موجات الدماغ لتحديد مرحلة النوم وفترة الأحلام التي يكثر فيها الإنساد النومي بسبب ارتخاء العضلات وبالخصوص أثناء الإستلقاء الخلفي «النوم على الظهر» بسبب تأثير الجاذبية. العلاج يتضمن إتباع العادات السليمة للنوم، عدم السهر، عدم شرب المنبهات أثناء الليل التي قد يستمر تأثيرها 8 ساعات، إنزال الوزن إلى المعدل الطبيعي المناسب للطول، وبعض الحالات تحتاج جهاز تنفس لمنع الإنسداد «CPAP» وهو عبارة عن ضغط هواء للمحافظة على بقاء مجرى النفس مفتوحاً أثناء النوم، هناك حلول أخرى للحالات الأقل حدة مثل تراكيب توضع في الفم، حزام يمنع النوم على الظهر لتقليل نسبة الإنسداد، وتدخلات جراحية.

كفائة النوم أمر مهم للإنتاجية والراحة النفسية، النشاط والتركيز. كثير ممن يعانون من مشاكل النوم يقولو بعد تلقي العلاج أن حياتهم تغيرت للأفضل وأنهم أصبحو سعداء وفي نهاية المطاف زال الشخير.

طب باطني وأمراض صدرية أستاذ مساعد -كلية الطب بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل