آخر تحديث: 24 / 4 / 2019م - 11:27 م  بتوقيت مكة المكرمة

تعددت الآراء والحُب واحدُ

السيد محمد المشعل

بعد هدوء عاصفة الجدل القائم في المجتمع على بعض فعاليات هيئة الترفيه، وما تبعه من لغط ومزايدات وأصوات إيجابية أو سلبية.. فيها الكل يغني على ليلاه.

وهنا لسنا بمحل إبداء الرأي ولا أيّ الكفتين هي الراجحة، ف الأهم هو أن يحترم جميعنا رأي الآخر ونكوّن رأيًا متناسقًا في استثمار هذه الفرص أو غيرها لكل ما فيه تنمية وإثراء ورفاه للمجتمع بدلاً من إثارة الخلافات التي لا طائل منها“وكل يدل دربه”.

قد نختلف في أجندة الفعاليات لكننا لن نختلف في حُب القطيف وحاجتها لتفعيل فعاليات الترفيه المتنوعة، ولو تعددت الآراء فالحُب والرأي واحدٌ بأن القطيف تمتلك كل المقومات التي تجعلها واجهة سياحية مهمة قد تأخرت في النهوض!.

بل وهي بحاجة لتنمية ترفيهية وثقافية دائمة من خلال بناء الصروح الثقافية والمعالم التاريخية واستثمار الثروة البيئية البحرية منها والزراعية.

في يوم 12 ربيع الثاني 1438 هـ ، كتبت مقترحًا للمجلس المحلي بالقطيف بتأسيس «نادي القطيف الأدبي» نظراً لما تحتويه القطيف من تاريخ علمي وثقافي عريق وقامات ثقافية وأدبية في الثقافة والأدب والفن وحاجتها الماسة لتأسيس هذا المشروع الذي سيثري الساحة الثقافية والأدبية والفنية وحتى الدينية، لأنه سيكون مصدرًا من مصادر المعرفة ومنهلاً من مناهل الثقافة والفن، وسيوثّق تاريخ وحاضر القطيف الثقافي عامةً، وسيكون الحاضنة الرسمية الداعمة لكل أبناء وبنات القطيف بمختلف إبداعاتهم.

كما كتبت مقالةً مفصّلة بمجلة الخَط العدد الثاني السنة الأولى من جمادى الأولى 1433 هـ ، الموافق أبريل 2011م، في نفس الموضوع، وتواصلت خلال تلك الفترة وبعدها مع العديد من الشخصيات الاجتماعية والثقافية ودعوتهم لدعم هذا المطلب ومخاطبة مسؤولي الثقافة في بلادنا على أهميته واستحقاق القطيف لنادٍ أدبي، نظرًا لاستيفاء القطيف جميع المتطلبات الخاصة بتأسيسه، ناهيك عن أهمية موقعها الثقافي وما تكتنزه من ماضٍ وحاضر علمي وثقافي وأدبي يحتاج أن يوثّق ويحتضن في مؤسسات رسمية تعنى بالرعاية والدعم المادي والمعنوي طوال العام.

ولا جدال أن القطيف تزخر بآلاف المبدعين والمبدعات الذين لهم بصمة مشعة في كافة الفنون والآداب على مستوى الوطن والعالم، مما يؤهلها لأن تضم النادي ال17 على مستوى المملكة.

فمن خلال مقرات النادي الأدبي أو جمعية الثقافة والفنون بالإمكان تفعيل دور الثقافة وإنعاش مسيرة الأدب والعطاء بشكل مؤسسي وإقامة الفعاليات المختلفة، والملتقيات الثقافية والفنية، وتفعيل المسابقات، وطباعة الكتب، وفتح المجال للسينما والمسرح.. إلخ طوال العام.

ف نظرًا لما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - من الرعاية الكريمة والدعم اللامحدود للأندية الأدبية.

ومع التحوّل الوطني 2030م، لا شك أننا أمام قيادات شابة وطموحة تدرك جيداً أهمية «النوادي الأدبية» ودورها المهم لتحقيق الرؤية الحضارية والثقافية والتنموية، وما ستنتجه من دور حقيقي في تعزيز الإيجابيات وإثرائها ومعالجة السلبيات لتجاوزها والتغلب عليها.

فمنذ تأسيس أول «الأندية الأدبية» في العام 1401 هـ ، نجد أن تجربتها جذبت أنظار الشباب وعملت على احتضان واستثمار ودعم طاقاتهم وإبداعاتهم وصقل مواهبهم، بما تعقده من ندوات وأمسيات وحوارات ودورات متنوعة في شتى المجالات ومناقشة قضايا المجتمع وهمومه.

إضافة إلى فتح الباب أمام المبدعين لنشر وطباعة أعمالهم في الشعر والقصة والرواية والمسرح والسينما.. إلخ.

يتعدد الحُب لكنّه لا يتعدد في حب الوطن والأرض وكلنا أمل في تحقيق بناء هذا الصرح الثقافي المهم الذي أرست «رؤية المملكة 2030» التي أعلنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - انطلاقة جديدة للثقافة باعتبارها من أهم محركات التحوّل الوطني من خلال تأسيس المراكز الثقافية الحاضنة للمبدعين والمبدعات وصناعة التغيير الذي يرسخ الاعتدال ويكافح التشدد ويواكب التنمية والتنوير والحركة الثقافية التي تشهدها القطيف.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
محمد جاسم
[ الأحساء ]: 13 / 4 / 2019م - 7:31 م
نعم للترفيه في القطيف الشيعية
لا مرحباً بالعلمانية والترفيه المبتذل