آخر تحديث: 19 / 5 / 2019م - 10:08 م  بتوقيت مكة المكرمة

مهتمون: الإرث الثقافي والبحري للقطيف لم يشغل روزنامة ”الترفيه“

جهينة الإخبارية فضيلة الدهان، مريم آل عبدالعال - القطيف

طالب عدد من الشخصيات الاجتماعية في محافظة القطيف هيئتي السياحة والآثار والترفيه إلى تطوير الواجهة البحرية والمعالم الأثرية في المحافظة وضمها كوجهات سياحية وترفيهية.

ودعوا إلى تفعيل مناشط جاذبة لسكان المحافظة وعودة المهرجانات الموسمية التي كانت تختص بها القطيف بعد أن توقفت السنوات الماضية.

وكانت القطيف تضم عدد من المهرجانات التي توقفت لتعثرات مالية منها مهرجان واحتنا فرحانة، الدوخلة، الصفا، لملوم والوفاء في مدينة سيهات.

عودة الحياة للمهرجانات الموسمية

ونوه سكرتير المجلس البلدي السابق عبدالله شهاب إلى أهمية انعاش الحياة للكثير من المهرجانات التي تختص بها محافظة القطيف وكانت تقام سنويا كمهرجان الدوخلة وواحتنا فرحانة، وكرنفال الصفا والوفاء بسيهات.

ويرى أن هذه المهرجانات من العوامل المهمة لتنمية السياحة والترفيه المسؤول والمتنوع كونه لكل مهرجان موسم معين كما هو معروف.

وتمنى ان تضخ فيها السيولة المالية الداعمة لها واستقطاب العروض العالمية فيها ورفع كفائتها واستقطاب المواهب والمنجزين.

واعتبر شهاب أن السياحة والترفيه وجهان لعملة واحدة، مضيفا أنهما مطلب شعبي وحكومي وجماهيري منذ سنوات طويلة.

وتابع أن القطيف تضم وجهات ترفيهية كثيرة وينقصها توجيه المشاريع التنموية لها.

ودعا إلى استغلال وتطوير المعالم الأثرية في القطيف وتهيئتها لتكون مقاصد سياحية داخلية وخارجية.

وتضم القطيف معالم أثرية بالغة في القدم، كقلعة تاروت وقلعة دارين وحمام أبو لوزة، وغيرها من المباني الأثرية وسوق الخميس الشعبي، والحرف اليدوية وتضم قلاع وبيوت وعيون أثرية.

وابدى شهاب أمله بتكامل الجهود وتوجيه الانظار للمناشط الفاعلة والتي لا تتعارض مع قيم المجتمع القطيفي.

واقترح احياء ما تبقى من عيون أثرية وإقامة العديد من المعارض الفنية ومعارض الزهور والأشجار، ومعارض العملات النقدية، والفنون، والسيرك والمسرحيات، والفنون الاستعراضية، المعارض الحرفية القديمة ومعارض الكتاب واستقطاب الشخصيات الفكاهية.

وتمنى ان تتكامل جهود هيئة السياحة مع هيئة الترفيه والأمانة بتقوية وتعزيز وتطوير البنية التحتية للسياحة في القطيف وانشاء المسارح والمزيد من المكتبات العامة.

تطوير البنى التحتية

ويرى المهندس عبد الشهيد السني أن القطيف بحاجة إلى تطوير البنى التحتية لتكون مواكبة لإنشاء مشاريع تنموية ومراكز جذب سياحي وترفيهي.

وأضاف أن القطيف تضم مواقع أثرية الأقدم في المملكة وهي عديدة ومتفرقة يمكن تعميرها وتطوير المناطق المحيطة بها لتكون مراكز جذب سياحي وترفيهي.

وتابع، أن القطيف تحتضن كفاءات علمية وإدارية يمكن الإستفادة من خبراتهم في السياحة المعرفية والترفيه التعليمي.

وقد حددت بلدية محافظة القطيف مؤخرا بعض المواقع الساحلية وعرضها لمشاريع ترفيهية استثمارية سياحية ستطرحها قريبا، كالمارينا والحدائق المائية والفنادق.

تطوير الواجهة البحرية

ويرى المواطن صالح عمير أن الترفيه لا يقتصر على الحفلات الغنائية، داعيا إلى تطوير الواجهة البحرية وانشاء نوافير ودعم القطيف بمدن ترفيهية.

قلعة تاروت بوصلة ثابته للفعاليات الوطنية

ورأى الإعلامي فاضل العماني أن اختيار محافظة القطيف بما تحمل من بعد ثقافي وتاريخي وحضاري لتكون حاضرة في روزنامة السياحة الوطنية ممثلة بموسم الشرقية الذي دشن المواسم السعودية لعام 2019، خطوة رائعة أبهجت المجتمع القطيفي.

وذكر أن المتأمل للفعاليات والبرامج التي أقرت في موسم القطيف، يُلاحظ تركيزها فقط على الحفلات الغنائية والبرامج المكررة، في حين تتمتع واحة القطيف بمصادر وملامح من التراث والآثار والمواقع التاريخية المهمة والتي تتوزع على كل مدن وقرى القطيف.

ولفت العماني إلى أن أبرز تلك المواقع قلعة تاروت التي شيدها العيونيون قبل ألف سنة على أنقاض هيكل عشتاروت إلهة الحب والجمال والخصب عند الفينيقيين قبل 5 آلاف سنة، والتي رممها البرتغاليون في القرن الخامس عشر الميلادي.

وأكد أن قلعة تاريخية تسكن كل كتب التاريخ والآثار، تستحق أن تكون حاضنة للعديد من الفعاليات والبرامج والمناسبات التي تُقيمها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أو الهيئة العامة للترفيه.

ولفت إلى أن الوقت قد حان لأن تُستثمر قلعة تاروت التاريخية وتُصبح البوصلة الثابتة للكثير من الفعاليات الوطنية، وهذا يتطلب في بداية الأمر، أن توضع خطة عاجلة وحقيقية لتأهيل هذا الموقع التراثي العالمي الذي شهد تعاقب ثقافات وحضارات وحكايات لقرون طويلة.

وأردف أنها تستحق أن تُصبح علامة بارزة في روزنامة الوطن، واختيارها لأن تكون مسرحاً للفعاليات والبرامج الثقافية والسياحية والاجتماعية، هو البداية الحقيقية لوضعها في مسار الاختيار لأن تكون الموقع التراثي السعودي الجديد في مواقع التراث العالمي والتي تُقرها منظمة اليونسكو العالمية.

الكتاب في معادلة الترفيه

وأمل حسن آل حمادة الناشط في نشر ثقافة القراءة، أن يدخل الكتاب - والأدب عمومًا - ضمن معادلة الترفيه المبتغاة، مبيناً أن في فعل القراءة ترفيه عن النفس، وهو ما روي فيه عن الإمام علي قوله: ”من تسلى بالكتب لم تفته سلوة“.

كما تطلع إلى أن تعنى هيئة الترفيه بمسألة العناية بالكتاب لتجعله قريبًا من يوميات الجيل الجديد عبر أساليب مبتكرة وجاذبة بقوله: ”أخال أن الهيئة قادرة على التفكير خارج الصندوق والطرق التقليدية“، مؤكداً في الوقت نفسه: ”لا ننسى أن الترفيه الذي يهتم ببناء الإنسان يجعل المجتمع ينمو ويتقدم في كل النواحي“.

تاريخ البحر في المنطقة

ولفت مدرب الغوص العالمي شفيق اجليح إلى افتقار المنطقة للأنشطة المائية نظرا لبعض المعوقات كعدم جاهزية المواقع وعدم اقبال المستثمرين على تلك النشاطات في انشاء الاندية او انشاء مواقع خاصة بالأنشطة المائية كركوب الدرجات المائية.

فيما اقترح أن يكون هنالك مسابقات لصيد الاسماك على شواطئ القطيف التي تمتد عشرات الكيلو مترات، فضلاً عن عمل المهرجانات البحرية التي توجد الكثير من الافكار التي لا تحتاج الكثير من الخامات كإقامة مهرجان بحري مصغر يقوم باستعراض السفن الخشبية المترامية على الواجهة البحرية بالقطيف.

وتطلع أن يكون ذلك بالتعاون مع اصحاب تلك السفن واستغلال المواهب الموجودة لإحياء التراث القطيفي ومنها انشاد المواويل البحرية بطرق تقليدية قد لا تحتاج الكثير من الجهد ولها مردود كبير لدى المجتمع القطيفي.

وذكر أن مجاميع الغواصين في المنطقة لديهم ما يقدمونه لهذه المهرجانات من خلال تجاربهم الكثيرة ومشاركاتهم في مهرجانات خارج المملكة مثل استعراض تاريخ الغوص وتطوره على مدى السنين، منوهاً إلى أنه بإمكان المدربين المتواجدين بالمنطقة عمل برامج التعريف بالغوص نظريا وعمليا.

وأعرب عن تمنيه أن تكون هناك لفتة من هيئة الترفيه لهذا التاريخ العريق ”تاريخ البحر“ ومدى تعلق اهل المنطقة بالبحر وكموقع جغرافي، مشيراً إلى الإمكانيات، ولافتاً إلى أن كل ما يحتاجه ذلك هو الفرصة لعمل الترتيبات والتصاريح اللازمة بالتعاون مع الجهات الرسمية والقطاع العام والخاص.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
ع ع
[ القطيف ]: 14 / 3 / 2019م - 5:41 م
توقعنا من خلال هيئة الترفيه انتشال المسرح السعودي لبر الآمان من خلال العروض المسرحية السعوديه البحته ولا مانع من وجود فنان خليجي من ضمن العروض .
توقعنا من المنتجين ترشيح فنانين سعوديين من نفس المنطقه للمشاركة في موسم الشرقيه ولكن للأسف لم يتم ذلك هل هو من عدم ثقه بالفنان السعودي ام ماذا ؟
مبالغ طائله تذهب خارج المملكة لهذه العروض المسرحية المستوردة والحفلات .
اما الفنان المسرحي السعودي لا يأتيه سوى الفتات .
2
إنسان يأمل خير
[ قطيف الخير ]: 16 / 3 / 2019م - 6:24 ص
يتساءل اي عاقل، لماذا هذا الإصرار على إهمال موضوع الآثار والإمعان في تجاهل القيمة التاريخية والحضارية والجمالية والتراثية الضاربة في القدم للآثار في منطقة القطيف، وهذا الانساء الصارخ لذاكرة الشعوب لحضارات تعاقبت وموثقة في مراجع التاريخ العالمي، وغياب اي إشارة الى (التنقيب) تحت انقاض قلعة القطيف مثلا، التي بني عليها ميدان خلا من كل معالم ذلك التاريخ ، وهي مليئة بكنوز تحت الأرض من الآثار النفيسة؟!!
اعطونا سبباً مقنعا يقبله العقل لتعمد الإهمال بالرغم من صيحات المطالبة
3
علي عبد الكريم
[ القطيف ]: 16 / 3 / 2019م - 12:06 م
إن شاء الله يتجاوب سعادة المستشار كعادته مع هذه الاقتراحات البناءة، و التي تنعش السياحة في محافظة القطيف بمختلف مدنها و قراها، و كذلك تجعلهع مقصداً للزوار من بقية مدن المملكة الغالية.